كتب / خالد على بشر
لأن شبابنا يحبون الموسيقى .. ويعشقون كثيرا من رواد الأغانى الأجانب التى تحمل أحيانا أسماء غريبة ، وترتدى ملابس أغرب، وتقيم الإستعراضات شرقا وغربا وشمالا وجنوبا … ولقد فكرت كثيرا قبل كتابة هذا الموضوع، وتوصلت الى قرار بأنه لابد أن نتواصل مع الشباب، وأن نجاريهم فى بعض تطلعاتهم وهواياتهم واهتماماتهم، فليس من المعقول أن نتركهم يسيرون فى الطريق لوحدهم، ونمنحهم خلاصة تجربتنا فى الحياة .
وهذه محاولة لرسم ابتسامة خفيفة فى وجوه شبابنا.. الذين نعول عليهم كثيرا .. ونمنحهم قدرا من الترفيه المعنوى عبر ما يهتمون به من فن وهويات .
ستفاجئون إذا ما قلت لكم أننى أستمع الى بعض هؤلاء الفنانين والفنانات، بل استأثرت بعض أغانيهم على اعجابى فاقتنيت بعضا منها، ويستغرب ابنى المهووس بهذه الأغانى عندما أستعرض عليه بعض المعلومات التى أعرفها عن هؤلاء الفنانين، بيد أننى لاأنفك فى انتقاد كثيرا من تصرفاتهم، ومحاولة بعض من ابنائنا تقليدهم مثل تمزيق بنطلوناتهم، وارتداء ملابس فجة عليها رسومات مرعبة أحيانا مثل الجماجم والفئوس ودراكيولا و و و … ، ولا أجد فى هذا أى تناقض بين توجهاتى الدينية أو الإجتماعية أو السياسية .
ولن أنسى فى ستينات القرن الماضى ما فعله فريق ( الخنافس/ البيتلز ) فى نفوس الناس، وعلى الأخص بنات الإنجليز وابناءهم، وصارت أغانيهم حديث الناس ، وقلدهم فى ذلك كثيرمن الفنانين ، مات من فرقة الخنافس من مات واعتزل من اعتزل، ولم يعد لهم تلك الشهرة الساحقة فى العالم، وكان ( للخنافس ) موضع الصدارة عند العرب، فقلدوهم فى ملابسهم وطريقة تسريحة شعرهم، واقتنوا أغانيهم بشكل لافت للنظر .
اليوم يظهر من ركام الأحداث ( بول مكارتنى ) الذى ظل حيا، وان كانت أمارات الشيخوخة قد ظهرت وبانت على وجهه، رغم المساحيق والمكياجات والكريمات التى تعلو وجهه وصبغة الشعر التى حافظت على بريقه واسوداده، وان صار أكثر أناقة بملابسه الرسمية .
بول ماكارثنى …
ليس الحديث عنه للفت الإنتباه حول عبقريته الموسيقية ، ولا أغانيه التى لم تعد تحقق الإيرادات المطلوبة، بل لأن السيد ( بول مكارتنى ) قرر فجأة زيارة ( الدولة العبرية ) واقامة أكبر حفلة غنائية فيها .. وهو يفعل ذلك لأنه يحب الدولة العبرية ، أليس هو من نسل ذلك البريطانى البشع الذى جيَّر فلسطين لليهود ومنحهم صك اغتصابها .
السيد ( بول مكارتنى ) كان قبل 43 سنة قد رغب فى اقامة حفل فى الدولة العبرية، ولكنه منع من ذلك… لأن هذه الدولة رفضت أن ينحدر شبابها الى مستوى ( الخنافس ) فى تلك الفترة وهم يعدون الشباب اليهودى لخوض معركة المصير مع العرب .
طبعا لم يفعل بول مكارثنى ذلك بنفسه، بل كان لنشاط سفير ( الدولة العبرية ) فى لندن التأثير البالغ عليه، بل انه فى محاولة لإستقطاب الفنانين، اعتذر له عما بدر من السلطات اليهودية عام 1965 ، وبالغ فى الإعتذار بارسال رسالة رسمية له ، كل ذلك من أجل أن يوافق على زيارة الدولة العبرية والغناء فيها، وهكذا كان !!
هل يفعل ذلك سفير عربي فى لندن أو واشنطن أو فى غيرهما من عواصم العالم لإستقطاب الفنانين والكتاب ؟ … ان تداعى الأحداث تعلمنا دائما أن السفراء العرب دائما مشغولون بأشياء أخرى، أو أن الأمر ليس من اهتمامهم .
بول مكارتنى 65 عاما
المهم تقول الأنباء :
القدس (CNN) — منعت إسرائيل حفلة لفريق البيتلز الإنجليزي الشهير من الغناء على أراضيها منذ 43 عاماً، غير أن مغني فرقة الخنافس، ( بول مكارتني )(1) ، أعلن أنه سوف يقوم بإحياء حفل غنائي في شهر سبتمبر/أيلول المقبل.
ومن المنتظر أن يقام الحفل في) تل أبيب ) في الخامس والعشرين من الشهر المقبل، بحسب ما أفادت الإشاعات.
ويقول المروجون للحفل إنه سيكون أعظم حفل غنائي يتم تنظيمه في إسرائيل، ويأملون أن يشجّع نجوم الغناء العالميين الكبار على إقامة حفلات لهم فيها.
وفي تصريح على موقعه على الإنترنت، أعلنت مكارتني الأربعاء أن الإسرائيليين سيحظون بفرصة تجربة ليلة موسيقية وتاريخية كانوا ينتظرونها منذ عقود.
ومن المنتظر أن تصل طائرتان محملتان بالأجهزة والمعدات، إلى جانب الطاقم الفني للمغني البارز، والذي يصل عدده إلى 100 موظف بين فني وعازف.
وتقدر تكلفة تنظيم وإنتاج الحفلة حوالي 10 ملايين دولار، وفقاً للمنظمين الذين يأملون أن يحققوا أرباحاً طائلة منه.
يذكر أنه في منتصف عقد الستينيات من القرن العشرين، تم تأجيل حفل لأعضاء البيتلز الأربعة، الذين تصدرت أغانيهم لوائح الغناء عالمياً، ومنذ ذلك الحين لم يتم إقامة الحفل أبداً.
ولم يعرف سبب عدم إقامة الحفل ودوافعه حتى الآن، غير أن البعض يقول إن لذلك
المزيد