رابطة المدونين العرب الليبيين
تحتفل افريقيا اليوم الثلاثاء بالعيد التاسع لاعلان سرت التاريخي اعلان الاتحاد الافريقي العظيم الذي دخلت به افريقيا في يوم 9/ 9 / 99 الألفية الجديدة شامخة منتصرة الارادة مدركة لمتطلبات العصر وتطلعات شعوبها نحو المستقبل .
وأصبح بذلك يوم 9/ 9 / 99 فاتح عصر جديد في تاريخ انتصار القارة في معركة وحدتها بعد انتصارها في معركة التحرر من الاستعمار والعنصرية .
فقبل تسع
سنوات وفي مثل هذا اليوم 9 / 9 ومن مدينة الرباط الأمامي سرت بالجماهيرية العظمى بوابة افريقيا الشمالية أقر القادة والرؤساء الأفارقة في ختام أعمال قمة سرت ( 1 ) الاستثنائية التي انعقدت استجابة لدعوة الأخ قائد الثورة وايمانا منهم بوحدة المصير المشترك .. اعلان سرت اعلان الاتحاد الافريقي .
وقد أكد هذا الاعلان التاريخي قدرة الأفارقة على صنع القرارات التاريخية وشق طريق المستقبل بنظرة واعدة واثقة في ارادة شعوب افريقيا .. انطلاقاً مما تملكه هذه القارة العظيمة من رصيد حضاري ونضالي ومن ثروات بشرية وطبيعية هائلة تمكنها من أن تضع قدميها على الطريق الصحيح في عصر لا مكان فيه لأي كيانات ضعيفة .. وسجل هذا الاعلان التاريخي بداية ولادة عملاق عالمي جديد هو العملاق الافريقي الذي من شأنه أن يعزز الأمن والاستقرار في العالم ويعمل على اعادة صياغة علاقات افريقيا الدولية على أسس قوية ومتينة أساسها الندية والاحترام المتبادل والمنافع المشتركة ويجعل من القارة قوة عظمى في خارطة العالم الجديد القائم على الفضاءات الكبرى. وقد أثبت هذا العمل التاريخي العظيم أن افريقيا قادرة على اتخاذ القرارات المؤثرة ايجابياً على البشرية كلها .. وفي قمة لومي في شهر ناصر من العام 2000 مسيحي وتنفيذا لاعلان سرت اعلان الاتحاد الافريقي تم التوقيع على القانون التأسيسي للاتحاد .
وفي قمة سرت ( 2 ) الاستثنائية التي عقدت في الفترة من الأول الى الثاني من شهر الربيع (مارس) 2001 مسيحي أعلن القادة والرؤساء الأفارقة عن دخول الاتحاد حيز التنفيذ تجسيداً للرغبة الجماعية لدول القارة .
وقد أجمع هؤلاء القادة والرؤساء الأفارقة في كلماتهم خلال تلك القمة على أهمية هذا القرار التاريخي .. مؤكدين أن اعلان سرت التاريخي اعلان الاتحاد الافريقي في 9/ 9 / 99 هو انجاز مهم وتاريخي فتح أمام القارة الافريقية اتجاهات جديدة لضمان مستقبلها .
ودعوا في كلماتهم الى تعزيز هذا الاتحاد وتطويره كونه إنجازاً تاريخياً وحدوياً طال انتظاره .
ومن خلال قمة سرت ( 2 ) برز الفضاء الافريقي باعتباره واحدا من أهم الانجازات التاريخية الانسانية في مطلع القرن الواحد والعشرين ليبدأ انطلاق افريقيا الجديدة لقهر التخلف الذي فرضه عليها الاستعمار ولتحقيق الرخاء لأبنائها ومن أجل أن تصبح قوة دولية عظمى تسهم في بناء العلاقات الدولية العادلة والمتوازنة في ظل الاحترام المتبادل والتعاون المثمر البناء وفق المفهوم الانساني الايجابي للعولمة وكما تريدها كل شعوب العالم بعيدا عن مفهوم الهيمنة .
وشكل اعلان سرت أساساً ومنطلقاً لقيام هذا البناء الوحدوي العملاق الذي انطلق مارداً في دوربان بجمهورية جنوب افريقيا يوم التاسع من شهر ناصر 2001 مسيحي حيث انعقدت الدورة الأولى لمؤتمر الاتحاد الافريقي في عرس افريقي كبير تابعه العالم بحضور الأخ القائد وعدد كبير من الرؤساء الأفارقة والمناضل الافريقي الكبير (نيلسون مانديلا) .
وقد قررت قمة (دوربان) أن يكون يوم التاسع من شهر الفاتح من كل عام هو يوم افريقيا .. يوم الاتحاد الافريقي تحتفل به شعوب القارة سنويا تخليداً لهذا الانجاز الاستراتيجي الذي حققته بفضل جهود أبنائها المخلصين وفي مقدمتهم القائد معمر القذافي .
كما تم خلال قمة (دوربان) اعداد مشروع وثيقة السياسة الدفاعية الافريقية الموحدة .
وفي العاشر من شهر ناصر 2002 مسيحي انعقدت في العاصمة الموزمبيقية (مابوتو) الدورة الثانية لمؤتمر الاتحاد الافريقي بحضور الأخ القائد .
وتم في تلك الدورة اعتماد هياكل الاتحاد الافريقي واختيار رئيس وأعضاء مفوضية الاتحاد الذين أدوا اليمين القانونية في جلستها الختامية بتاريخ الثاني عشر من نفس الشهر .
وفي شهر أي النار 2004 مسيحي عقد وزراء دفاع دول الاتحاد الافريقي اجتماعهم الأول بالعاصمة الأثيوبية (أديس آبابا) لمناقشة النقاط الأساسية المتعلقة بانشاء وهيكلية وعمل قوة الدفاع الافريقية ومهماتها في حفظ السلام بالقارة في اطار السياسة الدفاعية للاتحاد .
وفي الثاني والعشرين من شهر النوار من نفس العام عقد وزراء الدفاع والأمن في دول الاتحاد اجتماعهم الثاني وذلك بمدينة الرباط الأمامي سرت مهد الاتحاد الافريقي .
وقد حضر الأخ القائد الجلسة الافتتاحية لذلك الاجتماع الذي عقد تمهيداً لقمة الاتحاد الاستثنائية بمدينة سرت التي خصصت لبحث آفاق التنمية الاقتصادية والاجتماعية والدفاع المشترك في افريقيا .
وفي السابع والعشرين من نفس الشهر عقدت هذه القمة بحضور الأخ القائد ورؤساء دول الاتحاد ورئيس مفوضية الاتحاد الأوروبي حينذاك رومانو برودي الذي جاء حضوره دليلاً على ما أصبح يشكله الاتحاد الافريقي من وزن عالمي .
وفي الثامن عشر من شهر الربيع من نفس العام انطلقت أعمال البرلمان الافريقي أحد هياكل الاتحاد الافريقي وذلك في حفل رسمي أقسم خلاله أعضاؤه اليمين بمقر مفوضية الاتحاد في العاصمة الأثيوبية أديس أبابا .
وفي شهر الماء من عام 2004 مسيحي تم الاعلان عن تأسيس مجلس السلم والأمن (ماس) التابع للاتحاد بهدف حل النزاعات بين الدول الافريقية والعمل بما يحقق الأمن والسلام والاستقرار في ربوع القارة .
ويتكون هذا المجلس من خمس عشرة دولة من دول الاتحاد .
وفي شهر ناصر من نفس السنة 2004 مسيحي انعقدت الدورة الثالثة لمؤتمر الاتحاد في أديس أبابا .
وقد اعتمدت تلك الدورة مقرراً يقضي بعقد دورتين عاديتين لقمة الاتحاد الافريقي كل سنة بمعدل دورة كل ستة أشهر .
كما اعتمدت مقرراً بشأن تفعيل البروتوكول المؤسس لمجلس السلم والأمن الافريقي .
وكلف مؤتمر الاتحاد رئيس المفوضية بموجب المقرَر المذكور باتخاذ كافة التدابير اللازمة لتفعيل المجلس ليأخذ دوره الفعال في الحد من المنازعات التي تشهدها دول القارة خاصة في منطقة البحيرات الكبرى ودعم هيئة الحكماء ونظام الانذار المبكر والقوة الافريقية لتؤدي دورها في استتباب الأمن والسلام والاستقرار في القارة .
واعتمدت الدورة الثالثة لمؤتمر الاتحاد أيضا اعلاناً رسمياً بشأن المساواة بين الرجل والمرأة بافريقيا يدعو الى فتح المجال أمام المرأة الافريقية لتساهم في التنمية أسوة بأخيها الرجل .
وفي الثلاثين من شهر أي النار 2005 مسيحي انعقدت الدورة الرابعة لمؤتمر الاتحاد في العاصمة النيجيرية أبوجا .
وأصدرت تلك الدورة في جلستها الختامية في الأول من شهر النوار قراراً تبنت فيه المقترحات الجديدة التي تقدمت بها الجماهيرية العظمى لتلك الدورة من أجل استكمال المؤسسات التنفيذية للاتحاد وتعزيز مسيرته .
وتنص المقترحات على استحداث مناصب وزراء اتحاديين للخارجية وللدفاع وللتجارة الخارجية وللاتصالات والمواصلات والغاء الجمارك بين الدول الأعضاء وتوحيد التعريفة الجمركية بينها في علاقاتها بدول العالم وتوحيد المواصلات والاتصالات والطرق البرية والسكك الحديدية التي تربط بين دول الاتحاد والموانئ والمطارات الرئيسة فيها وانشاء قمر اصطناعي افريقي واحد .
وقد شكلت الدورة الرابعة لمؤتمر الاتحاد لجنة رئاسية برئاسة الرئيس يوري موسيفيني رئيس جمهورية أوغندا وعضوية الرؤساء عبد الله واد رئيس جمهورية السنغال ومحمد طانجا رئيس جمهورية النيجر وادريس دبي رئيس جمهورية تشاد وكل من رئيسي وزراء أثيوبيا وبتسوانا .
وكلفت هذه اللجنة الرئاسية باعداد الدراسة اللازمة لتنفيذ المقترحات المذكورة وتقديم دراستها للدورة الخامسة لمؤتمر الاتحاد .
كما أصدرت الدورة قراراً باعتماد معاهدة الاتحاد الافريقي للدفاع المشترك وعدم الاعتداء .
وأصدرت أيضا قراراً بأن تكون الجماهيرية العظمى مقراً لمصرف الاتحاد الافريقي للاستثمار .
وشكلت لجنة تتكون من خمس عشرة دولة من دول الاتحاد ومفتوحة لمشاركة بقية الدول الأعضاء لتدرس كيفية تمتع القارة الافريقية بالعضوية الدائمة في مجلس الأمن الدولي على أساس المعايير التالية :
1 ـ أن تكون العضوية الدائمة في المجلس لافريقيا وليست للدولة التي تتولى هذه العضوية .
2 ـ أن تكون العضوية الدائمة لافريقيا بالمجلس متمتعة بحق النقض الذي تتمتع به الدول الدائمة العضوية الحالية في مجلس الأم
























من خلال قادتها أبطال التاريخ أمثال ـ الزعيم الغاني « كوامي نيكروما » الذي نادى بضرورة إقامة الوحدة الإفريقية ، والرئيس الراحل « أحمد سيكوتوري » الداعي إلى ضرورة قيام الولايات المتحدة الإفريقية باعتبارها مرحلة جديدة من مراحل التطور السياسي المواكب للتطورات البنائية والمؤسسية والعقائدية التي صاحبت فكرة التنظيم الدولي والعلائق الدولية ، بالإضافة إلى جهود المناضل العربي الجزائري « أحمد بن بلة » صاحب الجهود الواضحة في تفعيل الجهود الوحدوية الإفريقية والداعي إلى ضرورة تحقيق الإنجاز الإفريقي العظيم المتمثل في إعلان قيام الولايات المتحدة الإفريقية حلم الآباء والأجداد الأفارقة ، وصولاً إلى تحقيق نموذج الفضاء الإفريقي ما بين الفضاءات الدولية المعاصرة .
المرتقب في شرم الشيخ ، ساعة الميلاد الطبيعي لحكومة الاتحاد الإفريقي ليكون شاهدا ورقيبا ومؤرخا للحدث العظيم ، لينطلق بعد ذلك في مساره الصحيح مدونا لإفريقيا تاريخها الجديد الذي صنعه الثائر الإفريقي الذي بنى الصرح الإفريقي الشامخ بجهده وعرقه وحكمته طوبة طوبة ولحظة بلحظة وجعله حقيقة ماثلة للعيان بعد أن كان حلما يراود الشعوب الإفريقية على مدى عقود وأجيال .. نعم إن ما صنعه المفكر الثائر الإفريقي معمر القذافي للأجيال الإفريقية يعد حدثا كبيرا بحجم الشمس ، لأنه أضاء لإفريقيا طريقها وبدد عنها الظلام الذي كانت تسير فيه وتتخبط بدون هادياً ولا سراجاً منيراً .
ونقلت الصحيفة البريطانية عن المبعوث السابق للاتحاد الأوروبي في البوسنة والهرسك اللورد البريطاني بادي اشدوان ادعاءه أن التدخل العسكري في زيمبابوي له ما يبرره ..مطالبا بتدخل عسكري أ