كتب / خالد على بشر
كلنا يعلم بقصة تصدير الغاز المصري للدولة العبرية …
وكلنا يعلم تداعيات هذه القصة …
أعلنت شركة كهرباء إسرائيل عن بدء تدفق الغاز الطبيعي المصري عبر خط أنابيب للمرة
الأولى اليوم.
وجاءت عملية توريد الغاز بعد توقيع اتفاق مع شركة غاز شرق المتوسط لتوريد كمية غاز
طبيعي تبلغ 1.7 مليار متر مكعب سنويا لمدة عشرين عاما.
وتتضمن المرحلة الأولى تسليم الغاز إلى محطات توليد الكهرباء في مدينتي تل أبيب
وأشدود وسيمكن ذلك شركة الكهرباء من زيادة إنتاجها الكهربائي المولد بالغاز الطبيعي
الذي تبلغ نسبته 20% من إنتاجها.
وقالت شركة كهرباء إسرائيل إن ما يزيد على 20% من الكهرباء التي ستنتج في العقد
المقبل ستكون معتمدة على الغاز الطبيعي المصري.
وأقامت شركة غاز شرق المتوسط خط أنابيب تحت الماء لنقل الغاز الطبيعي من مصر إلى
إسرائيل.
ويتولى إدارة الخط والشركة مشروع مشترك لمستثمرين منهم رجل الأعمال المصري
حسين سالم ورجل الأعمال الإسرائيلي يوسف ميمان.
هذا الخبر تم نشره يوم 6 مايو 2008 م
فماذا حدث ؟!
لقد وقف الشعب المصرى وقفة واحدة ضد هذا القرار الذي يبدو أنه لم يكن قرارا حكوميا، بمعنى أن الدولة المصرية لم تكن هي صاحبة قرار تصدير الغاز بدليل أن الاتفاقية لم تعرض على مجلس الشعب لإقرارها أو عدم اقرارها . ويبدو أن شركة من شركات القطاع الخاص هي التي أتمت الصفقة وليس الحكومة المصرية .
وقد شكلت قوى سياسية وطنية لجنة قانونية لعقد محاكمة شعبية للحكومة تحت شعار لا لنكسة الغاز كان مقررا أن تعقد في مقر نقابة الصحفيين . وضمت اللجنة الفقيه الدستوري إبراهيم درويش والنائب سعد عبود الذي وصف بروتوكول تصدير الغاز إلى إسرائيل بأنه اتفاق العار .
وإزاء الضغط الشعبي لم تجد وزارة البترول ( النفط ) المصرية بدا من التحرك فقامت يوم الاثنين الماضي 23/6/2008 م بتوجيه تعليمات لشركات البترول العامة والمساهمة مع جهات أجنبية بوقف تصدير الغاز الطبيعي إلى إسرائيل أو أي جهة أجنبية اعتبارا من ذلك اليوم ولمدة عامين.
وتعهد المهندس سامح فهمي وزير البترول في رسالة قدمها لمجلس الشعب المصرى بأن تتوقف كافة شركات البترول عن تصدير الغاز المصري طوال هذه المدة، وألا يتم استئناف التصدير إلى الخارج دون موافقة أعضاء المجلس على برامج إعادة التصدير.
وأكد حمدي عبد العزيز وكيل وزارة البترول أن الوزارة اتخذت قراراها لبدء تنظيم مؤتمر قومي يدعى إليه كافة الخبراء من المتخصصين في مجالات البترول والطاقة والسياسيين لتحديد أولويات استخدام الغاز المصري بعد أن شهدت الأسواق العالمية ارتفاعا حادا في أسعار الوقود والمرشح للتصاعد خلال الفترة المقبلة.
ومن جانبه، كشف المهندس إسماعيل هلال وكيل لجنة الصناعة والطاقة بمجلس الشعب المصرى عن نية الحكومة في منع تصدير المواد البترولية والاحتفاظ بها لتوفير احتياجات البلاد من الطاقة في ظل تذبذب العرض في الأسواق العالمية والارتفاع الكبير في الأسعار. وأضاف أن الحكومة تدرس حاليا شراء حصص الشركاء الأجانب طبقا للأسعار العالمية، ومنح السوق المحلية أولوية قصوى في تدبير احتياجاته .
وأشار هلال إلى أن توقف تصدير الغاز إلى الخارج استهدف منع توصيله لإسرائيل في المقام الأول بعد أن أصبح أداة في يدها لتشغيل مصانعها وآلاتها الحربية التي توجه يوميا ضد الأشقاء في فلسطين ، مع وجود خطط أخرى للتوسع في استخدامه في المجالات الصناعية داخل البلاد وخاصة صناعات البتروكيماويات والأسمدة.
وجاء قرار وزارة البترول في وقت تصاعدت فيه حملة شعبية موسعة ضد وزارة البترول والحكومة بعد قرار بدء تصدير الغاز للدولة العبرية في الربيع / مارس/آذا
المزيد