783776

831151

قلم الكاتب هو السلاح الذي له صوت مدوٍ يطوف العالم .. متجاوزاً حدود ساحة المعركة .. القلم الأصيل أشبه بأجراس الإنذار مستعدة دائماً لتنبيه الجموع و ايقاظ حماسها ، ويوجه عقولها إلى مواطن الخلل في حياتها.


القذافي يزلزل ترتيبات النظام القديم .

كتبهارابطة المدونين العرب الليبيين ، في 27 سبتمبر 2009 الساعة: 00:15 ص

 رابطة المدونين العرب الليبيين

 

منذ انبثاق منظمة الأمم المتحدة التي وضع خطوطها الرئيسة والنهائية الدول الكبرى بتاريخ 26 / 6 / 1945 ودخلت حيز التنفيذ بصورة رسمية في 24 التمور أكتوبر 1945 باكتمال عدد التصديقات المطلوبة وهي مصادقة الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن وأغلبية الدول الموقعة عليه ومنذ ذلك التاريخ والمنظمة التي أوجدها اجتماع الرئيس الأمريكي روزفلت مع رئيس الوزراء البريطاني تشرشل على ظهر البارجة الحربية ( ألبرنس أوف ويلز ) بالمحيط الأطلنطي ظلت تعاني من انفصام خطير في شخصيتها الدولية ، حيث الصراع بين استراتيجية الدول الكبرى من اجل تحقيق مصالحها العليا وبين المبادئ الأساسية التي ينص عليها ميثاقها الدولي الذي يتمحور في إقامة نظام عالمي يجنب العالم ويلات الحرب وهذه الازدواجية في توجهات الدول الكبرى خاصة بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية وانتشار الصراع الخفي بين المعسكرين الشيوعي الذي كان يتزعمه الاتحاد السوفييتي والرأسمالي الذي تتزعمه الولايات المتحدة الأمريكية والذي عرف بالحرب الباردة قد قسم العالم إلى جبهتين .

وهنا فقدت الدول الكبرى مصداقيتها في إرساء دعائم للسلم والأمن الدوليين وانتشرت الحروب الدامية في أجزاء واسعة من قارات العالم وبرزت عديد التحديات والقضايا التي انتهكت حقوق الإنسان وهددت سلامة وأمن الشعوب وكثرت المظالم الدولية وساد قانون الغاب- للأسف - بين الدول وتوترت العلاقات الدولية ودخل العالم في صراع بين المعسكرين واشتد التنافس على امتلاك الأسلحة النووية والجرثومية والكيميائية بصورة جعلت العالم يعيش على كف عفريت وتعطلت كل النصوص القانونية الدولية التي جاءت في ميثاق الأمم المتحدة وضرب لها عرض الحائط في كثير من المناسبات وظلت منظمة الأمم المتحدة مصدراً لتصدير المشاكل وفشلت في أن تكون وسيطاً لإنهاء الصراعات والحروب الدامية الإقليمية والدولية وفشلت بصورة مباشرة في إقرار السلم والأمن الدوليين بل استغلت المنظمة الأممية لتنفيذ سياسات القوى الإمبريالية ومارست عبر تاريخها الطويل أدوواراً غامضة ومريبة في إثارة عديد الحروب والمؤامرات الإقليمية والدولية من خلال تدخلها بصورة فاضحة في خدمة مصالح تلك القوى الإمبريالية الاستعمارية دون النظر إلى مصالح الشعوب الفقيرة والصغيرة التي وقع عليها الظلم وتجرعت كؤوس البؤس والفقر والحرمان والتخلف في ظل الحروب الباردة حيث كانت بلدانها ساحة للحروب الخفية والعلنية .. كل ذلك ومنظمة الأمم المتحدة لا تملك إلا الاجتماعات وسياسات الاستنكار والتنديد وحتى عندما تلاشى نظام الثنائية القطبية عن المسرح الدولي وساد اعتقاد بأن العالم سوف يشهد مرحلة جديدة من الانفراج في العلاقات الدولية بين الدول وانتشار العدل كانت النتيجة على العكس من ذلك تماماً حيث برزت الولايات المتحدة الأمريكية كلاعب وحيد على خشبة المسرح الدولي وفي ظل نظام سياسة القطب الأوحد عانت الشعوب مزيد الحروب والظلم والبؤس وانتشار الأمراض الفتاكة وحروب من نوع جديد تم خلالها تهشيم عظام عديد الشعوب مثل الصومال ، أفغانستان ، العراق واستمر عجز المنظمة الأممية في إيجاد حلول نهائية للمشاكل المزمنة مثل قضية فلسطين وقضية كشمير وغيرها من القضايا العالقة التي تهدد السلم والأمن الدوليين كقضية انتشار أسلحة الدمار الشامل والمتغيرات المناخية وقضايا البيئة العالمية، وفي ظل هذه المشاكل المعقدة ارتفعت عديد الأصوات التي تطالب بضرورة إصلاح الأمم المتحدة والتي رأت النور قبل أربعة وستين عاماً باعتبارها منظمة دولية تضم في عضويتها أعضاء المجتمع الدولي التي يناط بها مهمة خدمة قضاياها المختلفة، حيث تضمنت ديباجة الميثاق ونصوصه جملة من المبادئ التي يتعين على المنظمة والدول الأعضاء الالتزام بها واحترامها وهي بمثابة الركيزة الأساسية لتحقيق المقاصد والأهداف التي قامت المنظمة من أجل تحقيقها وهو تحقيق السلم والأمن الدوليين بأوسع معانيهما وعدم احتكارهما من قبل عدد محدد من الدول الكبرى التي تمارس سياسات تتعارض ومقاصد وأهداف ومبادئ هذه المنظمة الدولية التي تحتاج إلى إعادة رسم أهدافها وميثاقها بما يتلاءم مع المتغيرات الدولية التي حدثت على المسرح الدولي ، حيث إن ميثاقها تجاوزه الزمن ، وفي هذا السياق أكد الأخ قائد ثورة الفاتح العظيم وباعتباره رائداً للحضارة الإنسانية الجديدة القائمة على العدل والمساواة واحترام حقوق الإنسان بضرورة أن يكون إصلاح الأمم المتحدة بجعل قرارات جمعيتها العامة هي الملزمة لجميع الأطراف وليس توسيع مجلس الأمن الدولي حيث يتكون مجلس الأمن الدولي من أعضاء دائمين ، وأعضاء غير دائمين فالأعضاء الدائمون طبقاً لنص المادة 23 / 1 تشمل خمس دول كبرى هي ( الصين ، فرنسا ، روسيا وريث الاتحاد السوفيتي السابق وبريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية) وهذه الدول بمالها من حق العضوية الدائمة أعطى لها الميثاق حق الاعتراض في المسائل المعروضة على المجلس دون غيرها من الدول الأخرى ، وهذا النص في الواقع لا يحقق العدالة بين أعضاء المجتمع الدولي ولا يجسد مقاصد وأهداف الأمم المتحدة ويعتبر في واقع الحال ضد الإرادة الدولية ، وقد سبق للأخ القائد المفكر معمر القذافي أن تناول هذا الموضوع الحيوي بالتحليل الدقيق من خلال رسالته التاريخية التي أرسلها إلى جميع رؤساء الدول في العالم عبر الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 29 / 8 / 2005 مسيحي التي نبه فيها مرة أخرى إلى خدعة قصر إصلاح على توسيع مجلس الأمن والتي يجب ألا تمر على الشعوب مشدداً على أن المطروح على العالم هو إصلاح الأمم المتحدة وليس إمكانية توسيع مجلس من مجالسها هو مجلس الأمن من عدمه، وأكد في رسالته (أن الأمم المتحدة ليست مجلس الأمن) والأمم ( 191 ) حتى الآن هي (الجمعية العامة) وأن الأمم التي كانت ضد ألمانيا في الحروب العالمية الثانية هي أربع أمم فقط وليست هي الأمم المتحدة الآن المكونة من (191 ) أمة، الأمم الأربع في الفترة التي فرضت وجودها كانت حرة في تشكيل مجلس أمنها وحرة في أن تمارس ما تشاء وما تستطيع من صلاحيات خاصة بها من خلاله كما أوضح في رسالته أن الأمم التي تتكون من 191 أمة هي التي لها حقها الطبيعي في تشكيل مجلس أمنها الذي هو غير مجلس أمن الأمم الأربع التي انتصرت على ألمانيا.. إن الأمم المكونة للجمعية العامة لها أن تمارس هي أيضاً من خلال جمعيتها العامة كل الصلاحيات دون استثناء لأنه ليس هنالك طرف آخر في العالم غير جميعة الـ191 أمة المكونة لكل شعوب العالم ، وشدد الأخ القائد في رسالته على أن جمعية هذه الأمم المتحدة هي التي لها الحق في تشكيل مجلس أمنها بالطريقة التي تناسبها وتراعي مصالحها وتخدم أهدافها وتحقق سلامتها وهو ما يعني أن تكون الجمعية العامة هي الآمر والناهي وهي المشرع الدولي والبرلمان العالمي صاحب السيادة الدولية وأضاف في رسالته أن الحل الصحيح والديمقراطي هو أن تمارس الجمعية العامة أي الـ191 أمة كل الصلاحيات المكتوبة في (الميثاق) من الفصل الأول فيه إلى الفصل الـ19 منه ومجلس أمنها الذي يجب أن تشكله هي هو عبارة عن أداة تنفيذية لتنفيذ قرارات الجمعية العامة فقط ، وهذا ما أكد عليه الأخ قائد الثورة مجدداً خلال خطابه التاريخي الذي ألقاه في الجمعية العامة للأمم المتحدة بتاريخ 23 / 9 / 2009 مسيحي حيث وضع النقاط على الحروف بكل وضوح وفضح ألاعيب القوى الإمبريالية التي تفرض هيمنتها وسيطرتها على منظمة الأمم المتحدة حيث أوضح أن المنظمة الدولية قد فقدت دورها وفعاليتها نتيجة لهيمنة الدول دائمة العضوية ( بمجلس الأمن ) واحتكارها للمقاعد الدائمة وفق ترتيبات تجاوزها الزمن ولم تعد صالحة بكل المقاييس في وقتنا الحاضر لعدة اعتبارات أهمها أن مسألة السلم والأمن الدوليين هي مسألة جماعية تهم أعضاء الأسرة الدولية كافة ولا يجوز بأي حال من الأحوال أن تكون فقط من اختصاصات الأعضاء الدائمين بمجلس الأمن وهم في الواقع متورطون في حروب دامية تجرى الآن على أرض العراق وأفغانستان.. كما أن هذا المجلس الذي يمارس دوره بموجب الفصلين السادس والسابع من ( الميثاق ) له عدة اختصاصات تشمل ثلاثة أنواع من الاختصاصات اختصاص حل المنازعات الدولية بالطرق السلمية واختصاص حفظ السلم والأمن الدوليين و اختصاص تنظيمي وهذه الاختصاصات الحيوية بالنسبة للمجتمع الدولي تحتكرها الدول الخمس الكبرى التي كثيراً ما تصطدم مع إرادة المجتمع الدولي عبر دور الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت ينبغي فيه أن تكون قرارات الجمعية العامة هي الملزمة والعمل على أن يكون مجلس الأمن الدولي معبراً تعبيراً صادقاً عن إرادة المجتمع الدولي وليس حكراً على الدول الخمس الكبرى التي تمتلك امتياز حق النقض ( الفيتو ) وتهيمن بذلك على قراراته التي يكون لــــها انعكاساتها المباشرة على القضايا الدولية .

إن ما طرحه الأخ قائد الثورة رئيس الاتحاد الإفريقي في خطابه التاريخي قد هز أركان النظام القديم في عقر داره وعبر تعبيراً صادقاً عن آمال الشعوب وأحلامها في إقامة مجتمع دولي خالٍ من الحروب وأسلحة الدمار الشامل .. عالم تسوده روح الحق والعدل والمساواة واحترام حقوق الإنسان بعيداً عن هيمنة الدول الكبرى التي ظلت لعقود طويلة تمارس الدجل والظلم والحقد حيال الشعوب الآمنة.. إن السلم والأمن الدوليين لا يتحققان إلا من خلال تحقيق إصلاحات حقيقية وجوهرية وثورية في إصلاح الأمم المتحدة انطلاقاً من فكر حضاري جديد .. فكر يحقق المساواة بين الدول ويرسي دعائم ديمقراطية مباشرة بعيداً عن سياسات الالتفاف التي تعرقل كل المساعي لجعل الجمعية العامة للأمم المتحدة هي المعبر عن صوت الشعوب وأن تكون قراراتها ملزمة وليست مجرد ديكور.. كما أوضح ذلك الأخ قائد الثورة .
إن الشعوب المحبة للسلام العالمي وفي كافة أرجاء العالم تقف اليوم بكل شموخ وقد عبر الأخ القائد بصدق عما يدور في أعماقه فكان بصدق ضميرها الحي المعبر عن أمانيها وأحلامها
 أن ما طرحه الأخ القائد في مقر الأمم المتحدة بنيويورك يؤكد لنا عمق تحليلاته حيال القضايا العالمية ويؤكد لنا قيمتها الفكرية والمعنوية بعد الأصداء الواسعة التي تركتها على الساحة الدولية حيث إن هذه الأفكار والأراء الجريئة التي طرحها الأخ المفكر معمر القذافي تجسد في الواقع ( اليقين المعرفي والحسي) الرفيعين إذا ما نظرنا إليها في محتواها الفكري العميق للموضوعات التي طرحها وهي في الواقع تحتاج إلى مجلدات وليس إلى مقالة صغيرة لأنها آراء وأفكار تقدم حلولاً نهائية وجذرية لمشاكل الإنسان المعاصر حيثما كان وأينما وجد علاوة على ثرائها الفكري والأخلاقي والحضاري وهذا ليس مستغرباً على صاحب أعظم نظرية حضارية إنسانية على مدى العصور والأزمان .
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قضايا عالمية .. | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “القذافي يزلزل ترتيبات النظام القديم .”

  1. ما أبهر شعوب العالم أن تطرح قضاياها بهذا الوضوح والعمق على المنتظم الأممي المسمّى الجمعية العامة، إحدى آليات الأمم المتحدة التي أسسها المنتصرون في الحرب العالمية الثانية لتكون أداتهم لسلب شعوب العالم إرادتها والسيطرة على مواردها، وأبهر قادة العالم وممثلي حكوماته تلك الصراحة والشجاعة التي كان عليها المفكر الأممي معمر القذافي وهو يسقط شرعية كافة ما تم تداوله من أوراق وقرارات وتشريعات طوال أربعة وستين عاماً هي عمر هذا المنتظم الأممي الذي انقلب على ميثاقه وأصبح أداة قهر وعدوان واستهتار بالشعوب وأمنها وسلامها، واكتشفت شعوب العالم في هذه اللحظات التاريخية العصيبة والحاسمة التي انتصر فيها معمر القذافي وهو شامخ بثقافته وخطابه الجديد أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة أن هذا المنتظم الأممي ينبغي إعادة بنائه على أسس ديمقراطية تضمن المساواة التامة بين الأمم والشعوب، وتحقق مصالح شعوب العالم وأمنها وسلامها، واكتشفت شعوب العالم أن مراجعته الإنسانية لتاريخ العالم أظهرت زيف وخداع ما يجري إعداده داخل أروقة الأمم المتحدة وفي كواليسها وأزقتها الخلفية حول إصلاحات تعتبر في حقيقتها استمراراً وتعميقاً للممارسات غير الأخلاقية والعدائية تجاه شعوب العالم، سواء ما يسمّى توسيع عضوية مجلس “الرعب” أو ما يجري ترويجه حول تعدد القطبية بديلاً لأحادية القطبية، وغيرها من الأساليب الملتوية التي تعتبر تغريراً بالشعوب التي أصبحت مجرد (ديكور) في هذا المنتظم الأحادي الأهداف والمسلك.
    لقد كان خطاب المفكر الإنساني معمر القذافي رسائل تاريخية للقوى الغاشمة بأنه قد حان وقت وقف النزيف البشري الدامي، وأن شعوب العالم من حقها أن تعيش بحرية على الأرض وتحت الشمس على قدم المساواة، لا صغير ولا كبير، لا ضعيف ولا قوي، وأن الديمقراطية حق لشعوب العالم قاطبة، وليست حقاً للأقوى أو الأغنى أو للإرهابي. كما بذر بذور ثقافة عالمية جديدة تتأسس على الحقيقة، وجمع خيوطاً كثيرة بعثرتها أدوات الشيطان والقوى المعادية للحق والتاريخ فأعاد ربطها، وهو ما أبرز ضلوع القوى العنصرية الغاشمة في كل ما يجري في العالم من حروب ودمار وإبادة جماعية وعرقية وجرائم ضد الإنسانية، كما أسس المفكر الأممي معمر القذافي بخطابه التاريخي الحاسم لموقف شعبي كوني من كافة قضايا البشرية لن تتردد شعوب العالم في تبنيه والدفاع عنه بشراسة.
    هي ثقافة عالمية جديدة، إنها ثقافة الحرية، في مواجهة ثقافة الهيمنة والاستغلال والبطش والإرهاب والتفرد والاستلاب، تتويجاً لكفاح القائد والحكيم والمفكر معمر القذافي، أودعها أمانة في رقاب الشعوب وقواها الحية، لتكافح من أجل تحقيقها، وستسود مهما قاومها عتاة الامبريالية والصهيونية وأدوات الشيطان وأذناب الاستعمار العالمي.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر