فى السابع من أبريل أينعت شجرة عالية فى قلب الوطن
كتبهارابطة المدونين العرب الليبيين ، في 7 أبريل 2009 الساعة: 13:43 م
رابطة المدونين العرب الليبيين
في لحظة استحضار الماضي من المهم عدم إغفال تفاصيل اللحظة نفسها ، بصناعتها وصّناعها وبأسبابها وبتداعياتها ، لأن فصل اللحظة عن تفاصيلها سيجعلها بلا هوية كما لو كانت أغنية نشازاً فى أذن صمّاء وبلا قيمة ، فإغراء السرد التاريخي المعزول سيخلق مشكلة معقدة ومزورة ، حيث تسقط المفاهيم العميقه فى فخ التوظيف السطحي وتسقط الانتصارات التاريخية في جيوب المتسلقين والكذابين ، وهو مايُشكل طعنة قاتلة لجسد الحقيقة وغدراً آخر بالعقل الانساني ، فحين تجرد المناسبات والتواريخ من معناها وتغيب الصورة الكاملة من مشهد الذاكرة تصبح أفعال الماضي المجيدة كقصص الأطفال وأساطير الخيال والوهم .. وحين تطلق الأحكام المسبقة والمواقف الشخصية من مرابضها باتجاه تشريح الماضى تنتصر العاطفه والغرائز والخرافات على المنطق ، وتستسلم الحقيقة لمنهج التكييف والتوظيف ويصبح تقرير وتقييم الأفعال رهينة رؤية معاصرة قاصرة لا تفرق بين شعبان ورمضان ، ولابين الشامي ولا والبغدادى . وهذه الأحكام المسبقة وهي تصدر مراسيمها القاسية بحق تضحيات كبيرة تصنع لنفسها وصاية مشوهة وحجماً أكبر من التزوير على الحدث نفسه ، وهى بالتالى تقرر الأقدار وتشكلها وتصيغها خلف حجب وأبواب من الغرضية والحسابات الخاصة ، وستشكل بالتقادم إرثاً من التشوهات وسُحباً من الغمام تحجب عين الشمس ، وهو أمر سيعطل الادلة العقلية والواقعية لمعطيات الحدث وسيجعله أمام الأجيال بلا قيمة ، وبلا ثمن وبلا هدف ، وبلا نتائج ، وهو أمر مأساوي ومعادٍ للواقع ومضاد للمنطق ، خصوصا وأن الأحداث الخطيرة كالسابع من أبريل المجيد ليس سيرة شعبية يمكن التلاعب بألفاظها وعباراتها حيث يسمح للمخيلة الجمعية بالابتكار الخطابي والرطانة التى تصنع قدرا هائلاً من اللغط في فضاء النص محكومة بموقف الراوي ومنهجه من الحقيقة وإنعكاس الحدث عليه شخصيا. ، فالسابع من ( أبريل ) ذلك الحدث الثوري الكبير ليس مجرد مواجهة ميدانية مباشرة بين فريقين من الطلاب اشتبكا في ساحات الجامعات والمعاهد ، كما لو كانت خصومه بين مشاغبين من مناصري فريقين كرويين على ملعب رملي مليء بالحجارة والطوب ، فالسابع من أبريل كان مواجهة وحدثا ثوريا عظيما أوجدته أحكام الضرورة المؤلمة ، صحيح أنه كان بين فريقين من الطلاب فوق مكان واحد ، لكنهما كانا ينتميان لعالمين مختلفين ، فريق يؤمن بانتصار قيم الثورة وقيم الجماهير وتراثها ومعتقداتها ورؤيتها فى الحرية والعدالة الاجتماعية وحرية التعليم والعمل والنجاح والمساواة فى الفرص ونبذ التباين والاختلاف والفوارق الطبقية والاجتماعية ، وحق المواطن فى سلطته وثروته وسلاحه والتحم بالثورة العظيمة التى أتاحت للجماهير فرصة تاريخية للنصر وتحقيق طموحاته ، وبين فريق يبدو نظريا من نفس الطينة الأولى وعلى نفس الموقع وفي نفس المكان ، لكنه كان فريقاً رجعياً بائساً ، يطلق الإشاعات والأقاويل ويعمل ليل نهار على عرقلة التحولات وإيقاف عجلة التقدم ، ويعادى كل ما هو وطنى ، وذهب بعضه إلى حد التنكر لقيم المجتمع الدينية والثقافية راكبا موجة الأممية ومحتميا ببقايا القواعد وثقافة التبعية التي ثار من أجلها وقاد من أجلها قائد الثورة المنتصرة فى الفاتح الأغر ، كان الطلاب فريقين متناقضين كأنهما من عالمين مختلفين .
إذ ذاك وفي السابع من أبريل (الطير ) 1976 م ، توقف الزمن عن الدوران، والتقط الأحرار من الطلاب أنفاسهم ، فحسم الأمر ، أصبح أمرا ضروريا ومحتما ، ولايمكن السماح بعد هذا الوقت للقوى المعيقة والمتسربلة خلف لافتات حرمة الجامعة وانعزالها وعزل الجماهير الطلابية عن الفعل الشعبي الإيجابى ، وبيانات صحف الحائط الرخيصة وتحريض الطلاب والتغرير بهم لدفعهم لمواجهة أمواج الحرية وصوتها الهادر ، فكانت المواجهة المنتظره بين قوى الظلام والنور بين الأصالة والتغريب ، بين الحرية وأعدائها . يومها كتب الطلاب في سجل المجد عبارة الحرية بالدماء والمواجهة والانتصار للثورة العظيمة وقيمها ، يومها، خسر المرجفون ، وطُردت فلول الرجعية من فوق منبر العلم ومن منارة النور وسطعت شمس الحرية فوق الجامعات الليبية وقرب ذلك اليوم من إعلان قيام سلطة الشعب حيث الانتصار النهائى على القواعد الظالمة ومنهج التسلط والتغييب والتجهيل . ولقي الرجعيون مصيرا مهلكاً صنعوه بأيديهم وانتصرت إرادة الطلاب والثورة لقد خيل للقوى الرجعية أنه في مقدورهم إعاقة حركة التاريخ وفصل الثورة عن رصيدها الطلابي الكبير الذى لا ينضب وخيل للقابعين فى أحلام اليقظة أن بإمكانهم التشويش على مسيرة الجماهير ، وأنه بإمكانهم إغراق الوطن في الفوضى ،
في ذلك اليوم وبعد ما تبين واتضح الهدف المرجو من مناورات القوى الظلامية ، وبعد خطاب القائد في مدينة سلوق ، ذلك الخطاب التاريخي التحريضي نجحت قوى الثورة في تحقيق نصر حاسم ، وحدثت المعركة ومن خلال المناورة الميدانية والاشتباك والمناوشة والالتحام المباشر استلهم الطلاب قوة لا تقهر من تاريخ المواجهات الحاسمة للأبطال فعمر المختار كان حاضرا ،والأبطال المجاهدون كانوا يراقبون سير المعركه ، وبينما جمحت بقوى الظلام أهواؤهم وعميت بصيرتهم وفقدوا البوصلة وارتموا في أحضان الشر ، نبتت وأينعت في ذلك اليوم شجرة عالية فى قلب الوطن ، وبزغت شمس فى قلب السماء معلنة إزاحة كابوس قاتم من على كاهل الجامعات والمعاهد الليبية فاتحة الطريق على مصراعيه لعهد أخضر من التجانس والتناغم والتلاحم بين أجيال الثورة وشرائح المجتمع الواحد ، وحل بالقوى المعادية ما حل بالملك ( أوديب) وأصابها ما يشبه ذهاب العقل والغيبوبة.
وخسرت كل شىء ، فاليمين الرجعى أوصل الأمور الى قمتها ، وأفسد كل شىء ، واستهان بقدرة الطلاب الثورية وأصالتهم وإيمانهم بالثورة وعنفوانها وصبرها وقدرتها على الحسم السريع ، فكان لابد من حسم الموقف وكان لابد من تصحيح الأوضاع ،لقد رأى بعضهم أنه قد حصلت أخطاء ، وهذا من طبيعة الأشياء ، وكل الأحداث الكبيرة صاحبتها تجاوزات وأخطاء ، ثم لا ننسى أن هناك من يستفيد من الأحداث لثارات خاصة ومآرب شخصيه ، وأطماع مستترة خلف عناوين وطنية ، وهذا ما يجعلنا ننبه إلى ضرورة أن نفرق بين الحدث باعتباره عملاً تاريخىاً ثورياً وبين ما قد يحصل من أمور صغيرة وهفوات لاينبغي إعطاؤها اكثر من حجمها الصغير والفردى ، فيوم السابع من أبريل يوم كبير يستحق التقدير ، وهو اليوم الذى قرب من قيام سلطة الشعب وكان يوماً مهماً فى .. مسيرة الثورة وتأمينها وتحصينها وزيادة الالتفاف الشعبي حولها.
وإذا كانت هناك دائما قوى تقتات على الماضى وتتناوله بشكل سطحي مجردا من معطياته وظروفه ناظرة بدونيه الى أحداث قد سبقت بشكل تعسفى وتستحضر الماضي في الحاضر وتصنع له إسقاطات ، وهذا قمة التزوير والتزييف التاريخي فدائما ما تسفه أشياء عظيمة وتضحيات جساماً بإسقاطات مشوهة ومشوشة تبتغي التزييف وقلب الحقائق وإلغاء الإيجابيات لصالح رؤى موتورة ، وقضايا خاسرة ، فلو تركت الأمور على حالها لغرقت الجامعات في الفوضى ، ولوجدنا أنفسنا أمام خيارات أكثر ألماً وتضحية ، ولا ننسى أنه فى كل تواريخ الثورات شهدت الدول والشعوب والمجتمعات أحداثا جساما ، فقد نصبت المشانق فى طريق الثورة الفرنسية وعلى جوانبه ، والملايين ذهبوا قرباناً لمذابح التحولات والمواجهات العظيمة ، من الثورة الإنجليزيه ، إلى الفرنسية إلى الأمريكية إلى الأمريكية اللاتينية إلى الشوفينية ، حتى الثورة الصناعية تطلب تضحيات جساماً وكذا الثورة الثقافية الصينية ، نعم ذهب الملايين ضحايا لحركة التاريخ لأنه لم يكن من الممكن إحداث عمليات جراحية لاستئصال الأورام المميتة بدون دماء وآلام ،
إذ ذاك وفي السابع من أبريل (الطير ) 1976 م ، توقف الزمن عن الدوران، والتقط الأحرار من الطلاب أنفاسهم ، فحسم الأمر ، أصبح أمرا ضروريا ومحتما ، ولايمكن السماح بعد هذا الوقت للقوى المعيقة والمتسربلة خلف لافتات حرمة الجامعة وانعزالها وعزل الجماهير الطلابية عن الفعل الشعبي الإيجابى ، وبيانات صحف الحائط الرخيصة وتحريض الطلاب والتغرير بهم لدفعهم لمواجهة أمواج الحرية وصوتها الهادر ، فكانت المواجهة المنتظره بين قوى الظلام والنور بين الأصالة والتغريب ، بين الحرية وأعدائها . يومها كتب الطلاب في سجل المجد عبارة الحرية بالدماء والمواجهة والانتصار للثورة العظيمة وقيمها ، يومها، خسر المرجفون ، وطُردت فلول الرجعية من فوق منبر العلم ومن منارة النور وسطعت شمس الحرية فوق الجامعات الليبية وقرب ذلك اليوم من إعلان قيام سلطة الشعب حيث الانتصار النهائى على القواعد الظالمة ومنهج التسلط والتغييب والتجهيل . ولقي الرجعيون مصيرا مهلكاً صنعوه بأيديهم وانتصرت إرادة الطلاب والثورة لقد خيل للقوى الرجعية أنه في مقدورهم إعاقة حركة التاريخ وفصل الثورة عن رصيدها الطلابي الكبير الذى لا ينضب وخيل للقابعين فى أحلام اليقظة أن بإمكانهم التشويش على مسيرة الجماهير ، وأنه بإمكانهم إغراق الوطن في الفوضى ،
في ذلك اليوم وبعد ما تبين واتضح الهدف المرجو من مناورات القوى الظلامية ، وبعد خطاب القائد في مدينة سلوق ، ذلك الخطاب التاريخي التحريضي نجحت قوى الثورة في تحقيق نصر حاسم ، وحدثت المعركة ومن خلال المناورة الميدانية والاشتباك والمناوشة والالتحام المباشر استلهم الطلاب قوة لا تقهر من تاريخ المواجهات الحاسمة للأبطال فعمر المختار كان حاضرا ،والأبطال المجاهدون كانوا يراقبون سير المعركه ، وبينما جمحت بقوى الظلام أهواؤهم وعميت بصيرتهم وفقدوا البوصلة وارتموا في أحضان الشر ، نبتت وأينعت في ذلك اليوم شجرة عالية فى قلب الوطن ، وبزغت شمس فى قلب السماء معلنة إزاحة كابوس قاتم من على كاهل الجامعات والمعاهد الليبية فاتحة الطريق على مصراعيه لعهد أخضر من التجانس والتناغم والتلاحم بين أجيال الثورة وشرائح المجتمع الواحد ، وحل بالقوى المعادية ما حل بالملك ( أوديب) وأصابها ما يشبه ذهاب العقل والغيبوبة.
وخسرت كل شىء ، فاليمين الرجعى أوصل الأمور الى قمتها ، وأفسد كل شىء ، واستهان بقدرة الطلاب الثورية وأصالتهم وإيمانهم بالثورة وعنفوانها وصبرها وقدرتها على الحسم السريع ، فكان لابد من حسم الموقف وكان لابد من تصحيح الأوضاع ،لقد رأى بعضهم أنه قد حصلت أخطاء ، وهذا من طبيعة الأشياء ، وكل الأحداث الكبيرة صاحبتها تجاوزات وأخطاء ، ثم لا ننسى أن هناك من يستفيد من الأحداث لثارات خاصة ومآرب شخصيه ، وأطماع مستترة خلف عناوين وطنية ، وهذا ما يجعلنا ننبه إلى ضرورة أن نفرق بين الحدث باعتباره عملاً تاريخىاً ثورياً وبين ما قد يحصل من أمور صغيرة وهفوات لاينبغي إعطاؤها اكثر من حجمها الصغير والفردى ، فيوم السابع من أبريل يوم كبير يستحق التقدير ، وهو اليوم الذى قرب من قيام سلطة الشعب وكان يوماً مهماً فى .. مسيرة الثورة وتأمينها وتحصينها وزيادة الالتفاف الشعبي حولها.
وإذا كانت هناك دائما قوى تقتات على الماضى وتتناوله بشكل سطحي مجردا من معطياته وظروفه ناظرة بدونيه الى أحداث قد سبقت بشكل تعسفى وتستحضر الماضي في الحاضر وتصنع له إسقاطات ، وهذا قمة التزوير والتزييف التاريخي فدائما ما تسفه أشياء عظيمة وتضحيات جساماً بإسقاطات مشوهة ومشوشة تبتغي التزييف وقلب الحقائق وإلغاء الإيجابيات لصالح رؤى موتورة ، وقضايا خاسرة ، فلو تركت الأمور على حالها لغرقت الجامعات في الفوضى ، ولوجدنا أنفسنا أمام خيارات أكثر ألماً وتضحية ، ولا ننسى أنه فى كل تواريخ الثورات شهدت الدول والشعوب والمجتمعات أحداثا جساما ، فقد نصبت المشانق فى طريق الثورة الفرنسية وعلى جوانبه ، والملايين ذهبوا قرباناً لمذابح التحولات والمواجهات العظيمة ، من الثورة الإنجليزيه ، إلى الفرنسية إلى الأمريكية إلى الأمريكية اللاتينية إلى الشوفينية ، حتى الثورة الصناعية تطلب تضحيات جساماً وكذا الثورة الثقافية الصينية ، نعم ذهب الملايين ضحايا لحركة التاريخ لأنه لم يكن من الممكن إحداث عمليات جراحية لاستئصال الأورام المميتة بدون دماء وآلام ،
فتحية لهذا اليوم ذي الحدث الكبير الذي نعتز به ونفتخر به أيما اعتزاز وافتخار ونعتبره جزءاً مهماً من أدبيات الأجيال وانتصارات الثورة وإحدى معاركها الطاهرة المجيدة .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج




























