لليومين السادس والسابع على التوالي
العالم يواصل اهتمامه الواسع سياسياً وإعلامياً بالانتصار غير المسبوق الذي صنعه الشعب الليبي للشعوب التي كانت مستعمرة بحصوله على اعتذار إيطاليا عن حقبة الاستعمار الإيطالي
تواصل في العالم ولليوم السادس على التوالي الاهتمام الواسع سياسيا واعلاميا بالانتصار غير المسبوق الذي صنعه الشعب الليبي للشعوب التي كانت مستعمرة بحصوله على اعتذار ايطاليا عن حقبة الاستعمار الايطالي وبتحليل أبعاد هذه الانتصار التاريخية والدولية .
وقد عزز هذا الانتصار دعوات الأخ قائد الثورة للشعوب التي كانت مستعمرة لمطالبة الدول الاستعمارية القديمة بتعويضها والاعتذار لها عن حقب استعمارها لها حتى يتأكد أن المشروع الاستعماري مشروع رجعي وفاشل ومدان لكي لايتكرر الاستعمار حاضرا و مستقبلا.
فمثلما أكد الأخ القائد في حديثه بملتقى فاعليات الشعب الليبي في الجلسة الاحتفالية لمؤتمر الشعب العام بالعيد التاسع والثلاثين لثورة الفاتح العظيم واطلالة عامها الأربعين بأن هذا الاعتذار والتعويض الايطالي للشعب الليبي نريد به تثبيت قاعدة عادلة جديدة في القانون الدولي قائلا :
( فالتعهد الايطالي بشأن التعويض نحن نريد أن نثبت به مبدأ أن الذي يستعمر غيره يجب أن يعوضه ويدفع الثمن حتى لا يتكرر الاستعمار .. يعني سابقة في التاريخ الدولي الغرض منها خلق سابقة في القانون الدولي تمنع تكرار الاستعمار مرة أخرى والذي سيستعمر غيره يجب أن يعرف أنه يأتي يوم ويدفع التعويض فيقول اذن لماذا سنستعمره ما دمت بعد ذلك سندفع الثمن .
والاعتذار والأسف ودفع التعويض أو حتى الاعتراف بالتعويض هو فقط لادانة الاستعمار .. ادانة الاحتلال الايطالي لليبيا وادانة الاستعمار بصورة عامة في أي مكان وفي أي زمان وهزيمة للمشروع الاستعماري من البداية وحتى الآن وحتى في المستقبل أنه مشروع مدان ونثبت فشله وأن الذي يستعمر غيره يدفع الثمن بغض النظر عن المبلغ كم .. والأموال كم ..والتي ستعملها كم ).
فقد ربطت ردود الأفعال السياسية والاعلامية بين الاشادة بهذا الانجاز الليبي التاريخي غير المسبوق الذي أسس لقاعدة جديدة في العلاقات الدولية والقانون الدولي وبين توجيه الدعوة لحكومات وشعوب البلدان التي كانت مستعمرة لأن تحذو حذو ليبيا بأن تطالب الدول التي كانت تستعمرها بالاعتذار لها وتعويضها .
ففي ألمانيا أكدت صحيفة سودويتش زيتنغ الألمانية أن اعتذار ايطاليا للشعب الليبي عن حقبة الاستعمار شكل سابقة في القانون الدولي وفي العلاقات الدولية .
وقالت الصحيفة الألمانية ( ان معاهدة الصداقة والتعاون التي وقعها رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني والقائد معمر القذافي تعد خطوة غير مسبوقة في اطار العلاقات الدولية بين الدول ويجب أن تكون مثال تقتدي به كافة الدول الاستعمارية السابقة ) .
ونقلت وكالة الأنباء الايطالية الرسمية ( أنسا ) عن الصحيفة الألمانية أن معاهدة المصالحة التاريخية بين ايطاليا وليبيا يجب أن تكون مثالاً تتخذه الدول الأخرى وأن تهلل له كافة الدول الأوروبية لأن التعويض الذي ستدفعه ايطاليا لن يعتبر مجرد تعويض عن جرائم الماضي وانما استثمار مستقبلي في العلاقات بين البلدين لتحقيق المصلحة المشتركة .
وأضافت الصحيفة الألمانية قائلة ( ان قيام برلسكوني بتقديم اعتذار ايطاليا الرسمي وبكل وضوح عن ضحايا الاستعمار والظلم التاريخي الذي أصاب الشعب الليبي هو أكثر أهمية من أي تعويض مادي ).
وفي مصر أبرزت صحيفة (الأهرام) كيف أن ليبيا صنعت حدثا فريدا أكد أن جرائم الاستعمار لاتسقط بالتقادم وفتح الطريق أمام بقية الشعوب الافريقية للتمسك بالمطالبة بحقها في اعتذار الدول الاستعمارية لها وتعويضها عن الجرائم الاستعمارية الغربية .
وجاء في مقال نشرته (الأهرام) تحت عنوان قبلة الاعتذار! :
( المشهد كان غريباً ومثيراً ومؤثراً أمام قصر غيرسياني الذي شهد توقيع اتفاقية الصداقة الليبية ـ الايطالية يوم السبت الماضي.. فلم يكد الأخ القائد معمر القذافي يدخل مقر الاحتفالات صحبة صديقه رئيس الوزراء الايطالي سيلفيو برلسكوني ويقدم له شيخاً قعيداً فوق كرسي متحرك ويقول له انه محمد عمر المختار نجل المناضل الليبي الكبير عمر المختار حتى فوجئت ـ مع الآلاف الذين احتشدوا لمشاركة ليبيا في عيدها التاسع والثلاثين للثورة ـ برئيس الوزراء الايطالي ينحني بشدة وسرعة وتلقائية ويطبع قبلة لها ألف معنى ومعنى على رأس الشيخ الجليل أمام عدسات الفضائيات والمراسلين والصحفيين ووسائل الاعلام المختلفة) .
وأضاف مقال الأهرام قائلا ( ان قبلة برلسكوني تبعتها كلمات صادقة قوية ومعبرة وهو يقدم ـ في خطبة نادرة ـ اعتذاره للشعب الليبي عن حقبة استعمار بلاده لها .. معلنا تبرؤه وتبرؤ جيله من أخطاء الآباء والأجداد الذين ارتكبوا الحماقات ابان فترة الاحتلال ويقدم تعويضا قدره خمسة مليارات دولار عن الأضرار التي لحقت بالليبيين خلال هذه الفترة.
وعلى العكس كانت كلمات القائد معمر القذافي تفاخر بكفاح الأجداد والشهداء الذين سالت دماؤهم الزكية فوق الأراضي الليبية في معركة الحرية والاستقلال مؤكدا أن الاستعمار مشروع فاشل ومشيد باتفاقية الشجعان .) .
وأكد مقال الأهرام قائلا ( لعلها فعلا لحظة فريدة وسابقة تاريخية تلك التي أجبرت فيها دولة صغيرة مثل ليبيا قوة كبرى مثل ايطاليا على الاعتراف بأخطائها التاريخية وتقديم اعتذارات علنية رسمية عن ممارساتها غير الانسانية التي ارتكبتها في حق الشعوب المناضلة ) .
وقال مقال الأهرام ( فهل يكون هذا الحدث الفريد فاتحة طريق أمام دول افريقية عديدة لتنهض من عثرتها وتثأر لكرامتها وتطالب بتعويضها عن جرائم بغيضة لا تسقط بالتقادم خلال فترات الاحتلال وهل تستجيب حكومات الدول المستعمرة وتحذو حذو ايطاليا بتوقيع اتفاقيات الشجعان !! ) .
وفي نفس السياق أشاد مقال بصحيفة المصري اليوم الصادرة في القاهرة بهذا الانتصار الليبي .
وجاء في المقال ( أسجل تقديري لهذا الانجاز الذي حققته الدبلوماسية الليبية والذي قلب المعايير ربما للمرة الأولي فلقد اعتدنا أن تدفع بلداننا للمستعمر الذي جثم على صدور شعوبنا عشرات السنين ونهب ثرواتنا غير عابئ أو نادم أو هياب.. فاذا بليبيا تنجح في أن تضع ايطاليا وراء القضبان بعد أن اعترفت بما سببته من جراح غائرة في جسدها وبعد أن أبدت استعدادها لدفع مبالغ مالية على سبيل التعويض.).
وفي دعوة ضمنية للاقتداء بليبيا تساءل مقال الصحيفة المصرية ( هل ستنتهز حكومات الدول العربية في مصر ودول المغرب العربي فرصة اقرار مبدأ التعويض وتطالب انجلترا وفرنسا بدفع تعويضات تتناسب مع حجم الجرائم التي ارتكبتها في حق شعوب هذه الدول .).
وأضاف مقال الصحيفة المصرية قائلا ( ضمن سيل التساؤلات التي تلح الحاحاً شديداً على العقل المصري والعربي نجد أنفسنا حتماً أمام السؤال التالي: اذا كانت ايطاليا ستكفر عن ذنوبها بدفع تكاليف نزع الألغام التي زرعتها في صحراء ليبيا فلماذا لا تحذو مصر حذو ليبيا وتطالب انجلترا بازالة مئات الآلاف من الألغام التي زرعتها - عن عمد - في صحراء مصر أثناء الحرب العالمية الثانية - أو دفع تعويضات - من قبيل أضعف الايمان - تغطي نفقات عملية الازالة . ).
وفي تونس قالت صحيفة (الشروق) ان ( الخطوة التي اقدمت عليها ايطاليا باعتذارها عن ماضيها الاستعماري في ليبيا تعد تطورا مهما في تنظيم العلاقات بين دول ضفتي المتوسط وستكون لها انعكاسات ايجابية على البلدين لان الجانب الايطالي أدرك أن لا شراكة مع ليبيا دون تسوية هذه القضية العالقة .).
وتوقفت الصحيفة التونسية عند صدى هذا الانتصار الليبي في الجزائر وقالت ( ان هذا التطور دفع الجزائر الى تكرار ندائها لفرنسا للاعتذار عن جرائمها التي طبعت أكثر من قرن وربع قرن من الاستعمار والجزائر بذلك لا تطلب منة ولا هبة وانما تطلب حقا طال انتظاره بسبب التلكؤ الفرنسي في حسم هذا الملف.).
وشددت الشروق التونسية على القاعدة التي أرساها الانتصار الليبي بارتباط فتح صفحة جديدة في العلاقة بين البلد المستعَمر والبلد المستعِمر بالاعتذار عن حقبة الاستعمار قائلة (مطلوب اعتذار وتفتح صفحة جديدة في سجل العلاقات الجزائرية الفرنسية لأن الحديث عن الشراكة وعن مستقبل العلاقات لا يستقيم دون طي صفحات الماضي القاتمة والعمل على تنصيعها والنظر بعين الحكمة والتبصر الى مصالح البلدين والمنطقة .).
ومن الجزائر نقلت الصحيفة التونسية اشادة جبهة التحرير الوطني الجزائرية بحصول الشعب الليبي للاعتذار من ايطاليا .
وقالت ان جبهة التحرير الوطني الجزائرية التي يرأسها عبد العزيز بلخادم رئيس الحكومة الجزائرية السابق والممثل الخاص للرئيس عبد العزيز بوتفليقة أشاد على لسان المكلف بالاعلام السعيد بوحجة بالموقف الايطالي قائلا (لقد ارتكبت ايطاليا أخطاء تاريخية في ليبيا وخطوة الاعتذار ايجابية ونأمل أن تكون بمثابة ضغط على الدول الأوروبية الأخرى وتحديدا فرنسا للاعتذار عما ارتكبته قواتها في الجزائر ).
وفي الجزائر واصلت الصحف الجزائرية اهتماماتها اليومية بهذا الانتصار الليبي وبالدعوة الى الاقتداء بليبيا ليحصل الشعب الجزائري على حقه في الاعتذار والتعويض من فرنسا .
وذكرت صحيفة (الخبر) الجزائرية بدعوة الأخ القائد في كلمته خلال الاحتفال بتكريم جامعة الجزائر له بمنحه درجة الدكتوراة في عام 2005 مسيحي وبحضور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة للشعب الجزائري للمطالبة بحقه في الحصول على اعتذار وتعويض من فرنسا على جرائم حقبة الاستعمار .
وتحت عنوان ( الاقرار بالخطيئة) نشرت صحيفة ( الحوار) الجزائرية مقالا يقول ( اعتذار الطليان للشعب الليبي جاء ليشكل أهم فصول العلاقة بين الشمال والجنوب من خلال الاقرار بالخطيئة .
فرغم أن الاتفاق الايطالي الليبي نص على دفع تعويضات مادية كبيرة الا أن النقطة المحورية في الاتفاق لا تتمثل أساسا في التزام ايطاليا بدفع التعويضات بقدر ما تنبع من معنى الانتصار .. انتصار ارادة الشعوب الدول المستعمرة بفتح الميم وفرضها على ارادة الدول المستعمرة بكسر الميم وتحطيم تلك الشعوب التي توصف بالضعيفة لغرور ومكابرة الدول الكبرى بعد أن كسرت في المرة الأولى أمام المقاومين الأحرار .).
ونشرت صحيفة (الفجر ) الجزائرية مقالا بعنوان ( التعويض العادل المعاملة بالمثل ) قالت فيه ( لماذا لم تستطع الجزائر فعل ما فعلته ليبيا التي تمكنت من اقناع والزام ايطاليا بالاعتذار والتعويض عن ماضيها الاستعماري .
هذا المكسب التاريخي الذي أنجزته ليبيا مؤخرا يجعلنا نتساءل كيف نستطيع أن نركع فرنسا مثلما فعلت ليبيا مع ايطاليا وجعلتها تدفع لها 5 مليارات دولار . ).
وفي ايطاليا جدد المؤرخ الايطالي الكبير ( أنجلو ديل بوكا) على الأهمية التاريخية لمعاهدة الصداقة والشراكة والتعاون بين الجماهيرية العظمى والجمهورية الايطالية .
وقال في البرنامج الخاص عن المعاهدة الذي بثته اذاعة (انكيو) الاخبارية الثقافية التابعة للاذاعة المسموعة الايطالية (هذه المعاهدة لها أهمية تاريخية لانها تضع حدا لخلافات دامت حوالي 40 عاما وأتمنى أن يلتزم الطرفان بتنفيذها وخاصة الجانب الايطالي الذي في الكثير من الاحيان خالف وعوده السابقة. ).
واستعرض المؤرخ الايطالي خلال البرنامج بعضا من المآسي التي سببها الاستعمار الايطالي للشعب الليبي مؤكدا أن هذا الاستعمار كان كارثة على الشعب الليبي .
ومن جانبه أكد الصحفي الايطالي المعروف ( فالنتينو برلاتو) أن هذه المعاهدة كان يجب أن تتم منذ وقت طويل .
وردا على سؤال للاذاعة حول هل من الصواب أن تعتذر الدول الاستعمارية قال برلاتو (بالتأكيد يجب أن تعتذر.. يجب أن تعتذر فرنسا للجزائر ولتونس وللمغرب ). وأضاف الصحفي الايطالي قائلا (ان الحكومات الايطالية السابقة كانت تخشى من التوقيع على هذه المعاهدة ولكن برلسكوني كان شجاعا وقام بالتوقيع عليها.).
كما تواصل ولليوم السابع على التوالي ابراز وسائل اعلام العالم لانتصار الشعب الليبي غير المسبوق باعتذار ايطاليا الرسمي العلني له وتعويضه عن مآسي حقبة الاستعمار الايطالي لليبيا.
ففي أمريكا قالت مجلة تايم الأمريكية ( ان ايطاليا وفي عملية ندم غير مسبوقة من قبل قوة استعمارية أوروبية سابقة اعتذرت رسميا عن استعمارها لليبيا في مطلع القرن الماضي ووافقت على دفع تعويضات الى ليبيا ).
وأضافت الـ (تايم ) الأمريكية أن هذا الاعتذار يرسي سابقة جديدة وأن المستعمرات السابقة للقوى الأوروبية الأخرى لها أسبابها الآن لدراسة هذه السابقة التي أرستها ليبيا.
وأشارت المجلة الأمريكية الى أصداء هذا الانتصار الليبي في الجزائر من خلال الحملة الصحفية التي تطالب فرنسا بأن تقدم للشعب الجزائري اعتذارا مماثلا للاعتذار الايطالي للشعب الليبي .
كما أشارت الـ (تايم) الأمريكية الى أصداء هذا الانتصار الليبي في الكونغو حيث بدأت حملة مماثلة لمطالبة بلجيكا بالاعتذار للشعب الكونغوي وتعويضه. وقالت المجلة الأمريكية ان صحيفة (لي بوتنشيال) في الكونغو بعثت هي الأخرى برسالة مشابهة الى الحكومة البلجيكية للمطالبة بالاعتذار والتعويض عن الاستعمار البلجيكي للكونغو .
وكتبت صحيفة (لوس أنجلوس تايمز) الأمريكية تقريرا بعنوان ليبيا جعلت الايطاليين يدفعون ( 5 ) مليارات دولار عن ماضيهم الاستعماري .
وقالت (لوس أنجلوس تايمز) في تقريرها ان المعاهدة مع ايطاليا تعتبر نجاحا آخر للقائد معمر القذافي الذي نجح من قبل في اعطاء بلاده مكانة دولية.
كما نشرت صحيفة (بلتيمور صن) الأمريكية تقريرا مماثلا قالت فيه ان ايطاليا وافقت على دفع تعويضات الى ليبيا عن حقبة الاستعمار الايطالي .
وفي بريطانيا علقت صحيفة (ريلجس انتليجنس) على هذا الانتصار قائلة ( لقد وقع حدث تاريخي نادر في ليبيا البلد الشمال افريقي في نهاية الأسبوع الماضي عندما قامت الدولة الاستعمارية السابقة ايطاليا بتعويض ليبيا عن فترة الاستعمارالايطالي .).
ونقلت الصحيفة البريطانية فقرات مطولة من حديث الأخ قائد الثورة أمام فاعليات الشعب الليبي بالعيد التاسع والثلاثين لثورة الفاتح العظيم واطلالة عامها الأربعين .
وفي كندا أبرزت صحيفة كرونيكل الكندية خبر اعتذار ايطاليا الرسمي للشعب الليبي وتوقيع معاهدة الصداقة والشراكة والتعاون بين البلدين .
ونقلت عن رئيس الوزراء الايطالي قوله : انه اعتراف معنوي ومادي بمآسي الحقبة الاستعمارية التي ارتكبتها بلادنا في حق بلادكم وقوله أيضا ان هذه المعاهدة تفتح الطريق لتعزيز علاقات الصداقة بين البلدين .
ومن جانبها أبرزت صحيفة غلوب أند ميل الكندية الواسعة الانتشار مرحلة الصراع الطويلة التي خاضتها ليبيا من أجل الحصول على حق الشعب الليبي في الاعتذار والتعويض الايطالي .
وقالت الصحيفة الكندية ( ان المفاوضات استغرقت عدة سنوات تمكن بعدها الجانبان من التوصل الى التعويض عن فترة استعمار ايطاليا لليبيا ).
وفي كرواتيا نشرت صحيفة (يافنو) الكرواتية تقريرا مطولا عن اعتراف ايطاليا واعتذارها للشعب الليبي عن ماضيها الاستعماري .
ونقلت الصحيفة الكرواتية تأكيد القائد أن ايطاليا تعتذر في الوثيقة التاريخية عن قتلها وتدميرها وظلمها للشعب الليبي خلال المرحلة الاستعمارية وأن المعاهدة تفتح الباب للتعاون المستقبلي والشراكة بين ايطاليا وليبيا . كما نقلت الصحيفة نص اعتذار رئيس الوزراء الايطالي باسم الشعب الايطالي للشعب الليبي عن حقبة الاستعمار الايطالي وتأكيده الاعتراف الكامل والأخلاقي بالأضرار التي أحدثتها ايطاليا لليبيا خلال الفترة الاستعمارية .
وأشارت الصحيفة الكرواتية الى التعويض المادي الذي ستدفعه ايطاليا للشعب الليبي والى قيامها بترجيع تمثال ( حورية شحات ) الذي نقله الاستعمار الايطالي من ليبيا الى ايطاليا.
وفي أستراليا نشرت صحيفة (سدني مورننغ هيرالد) الأسترالية في تقرير بعنوان ايطاليا وليبيا مستعدتان لطي صفحة عهد الاستعمار فقرات من المعاهدة الليبية الايطالية .
وفي جنوب افريقيا أبرزت صحيفة (ميل أند غارديان) الجنوب افريقية انتصار الشعب الليبي في تقرير حمل عنوان (ايطاليا وليبيا تطويان صفحة الماضي الاستعماري) استعرضت فيه بنود المعاهدة .
وفي كينيا نشرت صحيفة (ديلي نيشن) الكينية فقرات من حديث الأخ القائد حول المعاهدة وتوضيحه لمكاسب ليبيا المعنوية والمادية السياسية والاقتصادية من هذه المعاهدة وأن ايطاليا بعد تصديق البرلمان الايطالي والمؤتمرات الشعبية الليبية على هذه المعاهدة ستكون لها الأولوية في النفط والغاز والاستثمارات الأخرى كدولة صديقة .
كتبها رابطة المدونين العرب الليبيين في 01:24 صباحاً ::
اهتمام منقطع النظير لهذا المجد العظيم الذي صنعه الشعب الليبي وثواره باعتذار إيطاليا الرسمي والعلني عن حقبة استعمارها لليبيا .. كيف لا وهو حدث غير مسبوق استحقه الليبيون والليبيات عن جدارة واستحقاق بعد كل هذه السنوات من الثبات على المبدأ إزاء حقبة استعمارية بغيظة تركت تداعياتها على حياة الشعب الليبي إلى يومنا هذا .
لقد أثمرت جهود القائد ومواقفه الصلبة عن هذا المجد الذي أهداه إلى كل أبناء الشعب الليبي وهم يعانقون العيد التاسع والثلاثين لثورة الفاتح العظيم ولتطوى صفحات الماضي الاستعماري على نحو مشرف يبعث على الفخر وهو مجد يطال أرواح كل الشهداء الذين روت دماؤهم الزكية الطاهرة تراب هذا الوطن .
إن أصداء هذا المجد العظيم الذي تناقلته مختلف وسائل إعلام العالم ولأيام عدة ملأت الآفاق وعكست أبعاد هذا الانجاز الثوري العملاق الذي تحقق بعزيمة الثوار الذين يصنعون التاريخ المشرف الذي ستتوارثه الأجيال جيلاً بعد آخر ..
مجد عظيم وثورة عظيمة أبداً لن تنسى الماضي من أجل أن يكون المستقبل واعداً بالعطاء وبالفعل كان لهؤلاء الثوار ما يريدون فقد أعلنت إيطاليا وأمام الملأ وفي لحظة استثنائية عن اعتذارها وتعويضها للشعب الليبي عما اقترفته إيطاليا الأمس انصياعاً لإرادة الثوار التي تأبى الظلم والضيم وتنتصر للحق ولو بعد حين حتى لا تتكرر التجرية الاستعمارية المريرة وحتى تعود الحقوق إلى الشعوب التي تجرعت مرارة الاستعمار في الماضي ..
مجد عظيم وثورة عظيمة انتزعت الانتصارات بفعل إرادتها التي لا تلين فكانت بحق في مستوى كل التطلعات الإنسانية .
ولهذا فإن الحدث الذي شكل منعطفاً مهماً في مسيرة الشعوب نحو افتكاك حقوقها من مستعمري الأمس يكتسي الدلالات والمضامين ويعكس تحولاً كبيراً في هذه المسيرة فاليوم الشعب الليبي رد اعتباره وبكل قوة من مستعمريه وغداً سوف تحذو حذوه كل الشعوب الأخرى لكي يتحقق لها ذلك وهنا تكمن أهمية تأكيدات الأخ القائد بأن اعتذار وتعهد إيطاليا بالتعويض قد خلق قاعدة عادلة في القانون الدولي تثبت مبدأ أن الذي يستعمر غيره يجب أن يعوضه ويدفع الثمن حتى لا يتكرر الاستعمار وهذا في حد ذاته إنجاز إنساني عظيم يرجع فيه الفضل للأخ القائد الذي لم يسكت أبداً عن قضية الاستعمار منذ بزوغ فجر الفاتح العظيم قبل تسعة وثلاثين عاماً على اعتبار أنها قضية إنسانية عادلة تتعلق بالماضي ، ينبغي أن لا تمر دون حساب ودون استرداد حقوق الشعوب التي اغتصبت وكرامتها التي أهينت إبان الحقب الاستعمارية المريرة
نعم إنه مجد عظيم صنعته إرادة الثوار يملأ صداه الآفاق عن جدارة واستحقاق قدمته ليبيا للعالم مثالاً يحتذى .
لقد أصبحت ليبيا الأسبوع الماضي أول دولة افريقية تتلقى الاعتذار والتعويض من قوة استعمارية سابقة فهل سيدفع المستعمرون السابقون الآخرون لافريقيا تعويضات عن المظالم وانتهاكات حقوق الانسان التي ارتكبوها ضد مواطني مستعمراتهم السابقة في القارة .
السلام عليكم
المزيد من الإنتصارات على مستوى العالم
خالد







الاسم: رابطة المدونين العرب الليبيين







